الشيخ باقر شريف القرشي

73

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

بها ، فأسألك أن تقرع ويخرج اسمه » . وخرج اسم أحدهما فقضى له بها . ونظير هذه المسألة حدثت فحكم الإمام بالقرعة ، وعلّق الشيخ الطوسي رحمه اللّه على ذلك بقوله الذي اعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أنّ البيّنتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع أحدهما يد متصرّفة أو لم تكن ، فإن لم تكن يد متصرّفة وكانتا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ويبطل الآخر ، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا ، وهو الذي تضمّنه خبر أبي بصير . وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود ، فإنّما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مرّ الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود اقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف بأنّ الحقّ حقّه . وإن كان مع إحدى البيّنتين يد متصرّفة ، فإن كانت البيّنة إنّما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بيّنته بسبب الملك إمّا بشرائه وإمّا نتاج الدابة إن كانت دابته أو غير ذلك ، وكانت البيّنة الأخرى مثلها ، كانت البيّنة التي مع اليد المتصرّفة أولى . فأمّا خبر إسحاق بن عمّار أنّ من حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ؛ لأنّا بيّنا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة . . . إلخ [ 1 ] . الدعوى على الأخرس : جاء شخص بأخرس ادّعى أنّ له عليه دينا - ولم يكن للمدّعي بيّنة - إلى الإمام

--> [ 1 ] وسائل الشيعة 18 : 186 - 187 .